الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

في هذا المقال من جمعية البر الخيرية بالطائف نشرح لك فضل مساعدة المريض بالتفصيل. المرض من أشد ما يمر به الإنسان؛ فهو يضعف الجسد، ويثقل النفس، وقد يرهق الأسرة بأعباء العلاج وتكاليفه. وفي هذه اللحظات يحتاج المريض إلى من يزوره ويواسيه، وإلى من يعينه على علاجه إن عجز عنه.
وقد جعل الإسلام لهذا العمل منزلة عظيمة، وبيّن النبي ﷺ فضل مساعدة المريض وعيادته في أحاديث كثيرة، حتى صار من الأبواب التي يغفل عن أجرها كثير من الناس. في هذا المقال نتعرف على فضل عيادة المريض ومساعدته، وكيف تساهم في الدعم الصحي للمحتاجين مع جمعية البر الخيرية بالطائف.
مساعدة المريض تشمل صورًا كثيرة: زيارته وتطييب خاطره، والدعاء له، وقضاء حوائجه، والإنفاق على علاجه إن كان محتاجًا. وكل صورة من هذه الصور لها أجر عظيم عند الله، لأنها تجمع بين الرحمة بالضعيف وتفريج الكربة عن المكروب.
وقد قال الله تعالى عن عظم شأن إحياء النفس: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]. ومن صور إحياء النفس أن تكون سببًا في علاج مريض عجز عن تكاليف علاجه، فتعود إليه عافيته بإذن الله، ويعود إلى أسرته وعمله.
وقال النبي ﷺ: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، وفي الحديث نفسه: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (رواه مسلم). والمرض من أشد كرب الدنيا، فمن نفّسه عن أخيه نال هذا الوعد العظيم.
جعل النبي ﷺ عيادة المريض حقًّا من حقوق المسلم على أخيه، فقال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» (متفق عليه). فهي ليست مجرد مجاملة اجتماعية، بل حق شرعي يؤجر عليه المسلم.
وأمر النبي ﷺ بها صراحة في قوله: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني» (رواه البخاري). فجمع في هذا الحديث بين ثلاثة أعمال كلها رحمة بالمحتاج.
قال النبي ﷺ: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع»، قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» (رواه مسلم). أي أن الزائر للمريض كأنه يتنقل بين ثمار الجنة يجنيها طوال زيارته، وهذا من أعظم الترغيب في هذا العمل.
ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن هذا الأجر، فتشغلهم أعمالهم وانشغالات الحياة عن زيارة قريب مريض أو جار طريح الفراش أو زميل دخل المستشفى. وقد يظن بعضهم أن الزيارة لا تقدم للمريض شيئًا، والحقيقة أن كلمة طيبة أو دعاء صادقًا أو سؤالًا عن الحال قد يرفع معنويات المريض ويعينه على الصبر، ويشعره بأنه ليس وحده في محنته. فلا تستصغر زيارة قصيرة، فقد تكون عند الله عظيمة.
من أعجب ما ورد في فضل عيادة المريض، الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن النبي ﷺ: «إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده».
وفي هذا الحديث معنى عظيم يستوقف كل مسلم؛ فالله سبحانه وتعالى يعاتب عبده يوم القيامة على تركه زيارة المريض، ويخبره أنه لو زاره لوجد عنده رحمة الله وثوابه. وفي تتمة الحديث نفسه ذكر لمن استُطعم فلم يُطعم، ومن استُسقي فلم يسق، فجمع الحديث بين المريض والجائع والعطشان، وكلهم من أهل الحاجة الذين يحب الله أن نعينهم.
دروس من الحديث:
ليست كل مساعدة للمريض تحتاج إلى مال، لكن بعض المرضى يحتاجون إلى دعم مادي لا يستطيعون توفيره. وإليك صورًا متنوعة لمساعدة المريض:
زيارة المريض تخفف عنه الوحدة وترفع معنوياته، ويُستحب أن تكون قصيرة لطيفة لا تثقل عليه، وأن يُدعى له بالشفاء. ومن الدعاء المأثور عن النبي ﷺ: «أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا» (متفق عليه).
قد يعجز المريض عن قضاء شؤونه اليومية، أو تنشغل أسرته بمرافقته عن شؤونها. فمساعدتهم في قضاء الحوائج، أو رعاية الأبناء، أو توصيل المريض إلى مواعيده، كلها أعمال جليلة.
بعض الأسر المحتاجة تعجز عن تحمل تكاليف العلاج أو الأدوية أو الأجهزة الطبية التي يحتاجها مريضها. وهنا يأتي دور التبرع لمريض محتاج، الذي قد يكون سببًا في تخفيف ألمه أو تيسير علاجه بإذن الله. وكم من مريض أخّر علاجه أو ترك دواءه لأنه لا يجد ثمنه، فتأتي مساهمة محسن لتعيد إليه الأمل، وتخفف عن أسرته همًّا ثقيلًا كانت تحمله في صمت. والتبرع عبر جهة موثوقة يضمن أن يصل هذا الدعم إلى من يحتاجه فعلًا.
حتى إن لم تستطع الزيارة أو التبرع، فلا تحرم أخاك المريض من دعوة صادقة في ظهر الغيب، فهي من أقرب الدعاء إلى الإجابة.
تعمل جمعية البر الخيرية بالطائف على دعم الأسر المحتاجة في جوانب متعددة، ومنها الجانب الصحي. ويتيح لك مشروع الدعم الصحي أن تنال أجر علاج المحتاج، دون أن تبحث بنفسك عن الحالات أو تتحرى عنها.
ومن الجميل أن يتصدق المسلم بنية شفاء مريض من أقاربه، فالصدقة من أبواب الخير التي يرجو بها المسلم من الله الفرج والعافية.
من عاد مريضًا لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع، أي في جنى ثمارها، كما في حديث رواه مسلم.
نعم، هو من أعظم الصدقات لأنه تفريج لكربة شديدة، ويُرجى لصاحبه أن يفرج الله عنه كرب يوم القيامة.
حديث رواه مسلم يخبر فيه النبي ﷺ أن الله يعاتب عبده يوم القيامة على تركه عيادة المريض، ويخبره أنه لو عاده لوجد الله عنده.
عبر منصة التبرع الرسمية لجمعية البر الخيرية بالطائف، أو بالتحويل البنكي على حساب الجمعية.
يمكنك المشاركة في فضل مساعدة المريض في دقائق من خلال صفحة التبرع عبر منصة جمعية البر على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف الرسمية:
لا تجعل هذا الفضل يفوتك؛ فمريض محتاج ينتظر من يخفف عنه، وأجر عظيم ينتظر من يبادر. ساهم اليوم في مشروع الدعم الصحي مع جمعية البر الخيرية بالطائف، وكن عونًا لأخيك في محنته، والله في عونك ما كنت في عون أخيك.
تبرّع الآن في مشروع الدعم الصحي
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول عيادة المريض، تبرع لمريض، أجر علاج المحتاج اقرأ أيضًا: