الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

في المجتمع أسر لا تطرق الأبواب ولا تمد يدها، تحفظ ماء وجهها بصبر طويل، وتخفي حاجتها خلف ابتسامة هادئة. هؤلاء هم الأسر المتعففة، الذين وصفهم القرآن الكريم بأنهم لا يسألون الناس إلحافًا، حتى يحسبهم من لا يعرف حالهم أغنياء.
ومساعدة هذه الأسر وكفالتها من أعظم أبواب الخير، لأنها تجمع بين سد الحاجة وحفظ الكرامة وإخفاء الصدقة. في هذا المقال نتعرف على فضل كفالة الأسر المتعففة وصدقة السر، وكيف تكفل أسرة مع جمعية البر الخيرية بالطائف.
الأسر المتعففة هي الأسر التي تعاني من حاجة حقيقية، لكنها تمتنع عن سؤال الناس حياءً وعزة نفس. قد يكون عائلها رجلًا فقد عمله، أو أرملة تربي أبناءها وحدها، أو أسرة دخلها لا يغطي أساسيات الحياة. وما يجمعهم أنهم لا يظهرون حاجتهم، فيصعب على الناس أن يعرفوا بها.
وقد وصفهم الله تعالى وصفًا دقيقًا، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 273].
بيّن النبي ﷺ أن المسكين الحق ليس الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، وإنما هو الذي لا يجد ما يغنيه، ولا يُفطن له فيُتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس، كما في الحديث المتفق عليه. وهذا الوصف ينطبق تمامًا على الأسر المتعففة، فهم أحق الناس بالبحث عنهم والوصول إليهم.
من أهم ما يحرص عليه المتصدق أن تقع صدقته في يد مستحقها، والأسر المتعففة من أحق الناس بالصدقة، لأن حاجتهم حقيقية وعفتهم تمنعهم من طلبها. فمن وصل إليهم فقد وضع صدقته في موضعها.
ختم الله آية المتعففين بقوله: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، وفي ذلك طمأنة للمتصدق بأن ما ينفقه على هؤلاء محفوظ عند الله، ولو لم يعلم به أحد من الناس.
حين تكفل أسرة متعففة، فإنك لا تسد حاجتها فقط، بل تحفظ لها كرامتها، وتعينها على الاستمرار في عفتها دون أن تُضطر إلى السؤال. وهذا من أرقى صور البر، لأنه يراعي مشاعر المحتاج كما يراعي حاجته.
ترتبط مساعدة الأسر المتعففة ارتباطًا وثيقًا بصدقة السر، فهي صدقة تُعطى دون إعلان، وتصل دون أن يعرف المحتاج من أعطاه، ودون أن يعرف الناس من أُعطي.
قال الله تعالى: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 271]. فإبداء الصدقة حسن، لكن إخفاءها وإيصالها إلى الفقراء خير، لما فيه من الإخلاص وحفظ كرامة الآخذ.
ذكر النبي ﷺ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: «ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (متفق عليه). وهو تعبير بليغ عن شدة الإخفاء، حتى كأن اليد الأخرى لا تعلم بما أنفقت أختها.
قد لا تظهر حاجة الأسرة المتعففة للعيان، لكنها حاضرة في تفاصيل يومها. فهناك احتياجات أساسية تتكرر كل شهر، كالطعام والفواتير وإيجار السكن، واحتياجات موسمية كمستلزمات الدراسة مع بداية العام الدراسي، وكسوة الأبناء في الأعياد، ومتطلبات الشتاء. وحين لا تجد الأسرة ما يغطي هذه الاحتياجات، فإنها تقتصد في كل شيء، وتؤجل ما يمكن تأجيله، وتصبر على ما لا يُصبر عليه، دون أن تطلب من أحد.
ولهذا كانت كفالة الأسر المتعففة أنفع من العطاء المتقطع، لأنها تمنح الأسرة شيئًا من الاستقرار، وتخفف عنها قلق الشهر القادم. فالأسرة التي تعلم أن لها سندًا منتظمًا تستطيع أن تخطط لحياتها، وأن تركز على تعليم أبنائها وتحسين حالها.
قد يتردد بعض الناس في الكفالة المنتظمة خوفًا من أثرها على أموالهم، لكن النبي ﷺ طمأن المتصدقين فقال: «ما نقصت صدقة من مال» (رواه مسلم). وقال الله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: 261]. فما تنفقه على أسرة متعففة ليس نقصًا من مالك، بل هو زيادة وبركة ومضاعفة عند الله.
قد يصعب على المحسن أن يصل بنفسه إلى الأسر المتعففة، لأنها بطبيعتها لا تظهر حاجتها. وهنا يأتي دور الجمعية التي تدرس الحالات وتتحقق منها وفق إجراءاتها المعتمدة، ثم توصل الدعم إلى الأسر المستحقة بطريقة تحفظ خصوصيتها. وبهذا يجتمع لك فضل الوصول إلى المتعففين وفضل صدقة السر معًا.
ابدأ الآن عبر صفحة كفالة أسرة محتاجة باتباع هذه الخطوات:
هي الأسرة المحتاجة التي تمتنع عن سؤال الناس حياءً وعزة نفس، فيحسبها من لا يعرف حالها غنية من التعفف.
نعم، يرجى أن يكون كذلك، لأن المحتاج لا يعرف المتبرع، والمتبرع لا يعرف المحتاج، ويصل الدعم بطريقة تحفظ خصوصية الأسرة.
القول المشهور عند أهل العلم أن الأسر الفقيرة والمسكينة من مستحقي الزكاة ولو لم تسأل، ويُستحسن سؤال أهل العلم عن الحالة الخاصة.
نعم، يمكنك المساهمة بحسب الخيارات المتاحة في صفحة المشروع، وتجتمع المساهمات لتكفل الأسر المستحقة.
التبرع لمرة واحدة يسد حاجة عاجلة، أما الكفالة فتعني الاستمرار في دعم الأسرة مدة من الزمن، فتمنحها شيئًا من الاستقرار. وكلاهما خير، والكفالة أنفع لمن استطاعها، لأن حاجات الأسرة تتجدد كل شهر.
نعم، يمكنك أن تنوي الكفالة صدقة عن والديك أو عن أي شخص تحبه، حيًّا كان أو ميتًا، رجاء أن يصله ثوابها، فتجمع بين برّ من تحب وإعانة أسرة محتاجة.
هناك أسرة الآن تصبر في صمت، ولا تعرف أن الله قد يسوق إليها الفرج على يديك. اجعل لك صدقة سر في كفالة أسرة متعففة، صدقة لا يراها أحد إلا الله.
تبرّع الآن في مشروع كفالة الأسر المتعففة
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول مساعدة الأسر المتعففة، صدقة السر، كفالة اقرأ أيضًا: