الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

يسأل كثير من المحسنين عند التبرع بالماء: هل سقيا الماء صدقة جارية يستمر أجرها بعد الموت، أم هي صدقة ينتهي ثوابها بانتهاء شرب الماء؟ وهو سؤال مهم، لأن المسلم يحرص على أن يترك بعده عملًا لا ينقطع أجره. في هذا المقال نجيب عن السؤال بالأدلة الشرعية، ونوضح متى تكون السقيا صدقة جارية، وما الأعمال الأخرى التي يجري أجرها بعد الموت، وكيف تتبرع بسقيا الماء مع جمعية البر الخيرية بالطائف.
نعم، سقيا الماء من أعظم أبواب الصدقة، وتكون صدقة جارية حين يدوم نفعها ويتكرر انتفاع الناس بها، كحفر بئر أو إنشاء مصدر ماء يرتوي منه الناس مدة طويلة. أما توزيع عبوات الماء على العطشى فهو صدقة عظيمة الأجر في وقتها، ويرجى لصاحبها ثواب كل من ارتوى منها، وقد يمتد أثرها بدعاء من سُقي. ولفهم هذا التفصيل نحتاج إلى معرفة معنى الصدقة الجارية أولًا.
الصدقة الجارية هي الصدقة التي يستمر نفعها بعد إخراجها، فيستمر أجرها لصاحبها ما دام الناس ينتفعون بها، حتى بعد موته. والأصل فيها قول النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).
وقد فسّر أهل العلم الصدقة الجارية بالوقف وما في معناه، أي كل ما يبقى أصله ويتجدد نفعه، كبناء مسجد، أو حفر بئر، أو وقف عقار يُصرف ريعه في وجوه الخير. فالمعيار في كونها جارية هو دوام النفع واستمراره.
من الأعمال التي يُرجى أن يستمر أجرها بعد موت صاحبها:
سأل سعد بن عبادة رضي الله عنه النبي ﷺ عن أفضل الصدقة عن أمه بعد وفاتها، فقال: «الماء»، فحفر بئرًا وقال: هذه لأم سعد (رواه أبو داود والنسائي). وفي هذا الحديث دليل على أن سقي الماء من أفضل ما يُتصدق به عن الميت، وأن الصحابة فهموا منه اتخاذ مصدر ماء دائم يجري نفعه.
أخبر النبي ﷺ عن رجل سقى كلبًا يلهث من العطش فشكر الله له فغفر له، فلما سأله الصحابة عن الأجر في البهائم قال: «في كل كبد رطبة أجر» (متفق عليه). فإذا كان سقي حيوان سببًا في المغفرة، فسقي الإنسان أعظم أجرًا وأولى.
قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]. ومن قدّم الماء لغيره فقد قدّم له أصل حياته، ولهذا كانت السقيا من أوسع أبواب البر وأعمها نفعًا.
بناء على ما سبق، يمكن تقسيم صور سقيا الماء إلى نوعين:
مثل حفر الآبار، وتركيب برادات المياه في الأماكن العامة، وإنشاء محطات أو مصادر مياه يرتوي منها الناس مدة طويلة. فهذه صدقة جارية بالمعنى الذي ذكره أهل العلم، ويرجى أجرها ما دام الناس ينتفعون بها، ولو بعد موت المتبرع.
مثل توزيع عبوات الماء على العطشى والمحتاجين وضيوف الرحمن. وهذه صدقة عظيمة الأجر، يسد بها المتبرع حاجة حاضرة قد تكون في أشد لحظات العطش، ويرجى له أجر كل من ارتوى منها. وقد يمتد أثرها بدعاء من سُقي لمن سقاه، والله واسع الفضل.
والمهم أن كلا النوعين من الخير العظيم، وأن المسلم يؤجر على نيته وما بذله، والله لا يضيع أجر المحسنين. فلا ينبغي أن يزهد المتبرع في السقيا العاجلة بحجة أنها ليست جارية، فقد تكون شربة ماء في وقتها أنفع من كثير.
إذا أردت أن يمتد أجر سقياك ويتجدد، فهناك أمور تعينك على ذلك:
وبهذه الأمور تتحول سقيا الماء من تبرع عابر إلى عمل صالح متصل، يجري خيره في حياتك ويبقى أثره بعدك بإذن الله.
تتيح جمعية البر الخيرية بالطائف مشروع سقيا الماء الذي يمكنك المشاركة فيه بخطوات بسيطة:
وتتولى الجمعية تنفيذ المشروع بحسب خطة التوزيع المعتمدة فيه، فيصل تبرعك إلى العطشى والمحتاجين.
ابدأ الآن عبر صفحة التبرع بسقيا ضيوف الرحمن باتباع هذه الخطوات:
القول المشهور عند أهل العلم أن الصدقة عن الميت يصله ثوابها، وقد دلّ النبي ﷺ سعد بن عبادة رضي الله عنه على الماء صدقةً عن أمه بعد وفاتها.
الصدقة العامة ينتهي نفعها باستهلاكها، أما الصدقة الجارية فيبقى أصلها ويتجدد نفعها، فيستمر أجرها لصاحبها ولو بعد موته.
توزيع العبوات صدقة عظيمة الأجر في وقتها، أما وصف الجارية فيُطلق في الأصل على ما يدوم نفعه كالآبار والبرادات. وكلاهما خير، والله يضاعف لمن يشاء.
نعم، يجوز أن تشترك مع أهلك أو أصدقائك في التبرع، ويرجى لكل واحد منكم أجر ما بذل ونوى، والله واسع الفضل.
نعم، يمكنك المشاركة بما تستطيع بحسب الخيارات المتاحة في صفحة المشروع، فقليل دائم خير من كثير منقطع.
كلاهما جائز وخير، فالصدقة عن الحي بر به وعطاء إليه، والصدقة عن الميت يرجى أن يصله ثوابها. واختر ما تطيب به نفسك، ويمكنك أن تجمع بين الأمرين بأن تتبرع مرة عن نفسك ومرة عن والديك.
اجعل لك نصيبًا من سقيا الماء اليوم، صدقةً عنك أو عن من تحب، وكن سببًا في أن يرتوي عطشان يرفع يديه بالدعاء لك.
تبرّع الآن في مشروع سقيا الماء
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول الصدقة الجارية، أعمال يجري أجرها بعد الموت اقرأ أيضًا: