الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

الماء نعمة نتعامل معها كل يوم حتى ننسى قيمتها، لكن القرآن الكريم والسنة النبوية أعادا إليها مكانتها، وجعلا سقي الماء من أوسع أبواب الأجر وأقربها إلى رحمة الله. وفي هذا المقال نجمع لك فضل سقي الماء في القرآن والسنة في سبعة أدلة واضحة، تكفي كل واحدة منها لتجعلك تبادر إلى هذا الخير، ثم نوضح كيف تجعل سقيا الماء صدقة جارية لك مع جمعية البر الخيرية بالطائف.
لم يذكر القرآن الماء بوصفه موردًا طبيعيًا فحسب، بل جعله آية من آيات الله ونعمة يمتن بها على عباده، وقرن السقي بمواقف الأنبياء والصالحين. وهذه ثلاثة أدلة من كتاب الله:
قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]. فإذا كان الماء أصل الحياة، فإن من يسقي غيره يمنحه سببًا من أسباب بقائه، ولذلك كان السقي من أعظم صور البر إلى الخلق. وتأمل كيف يذكّرنا الله بهذه النعمة في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾ [الواقعة: 68-69]، فالماء الذي تسقي به غيرك رزق ساقه الله إليك، وأنت حين تبذله تشكر النعمة بأفضل صور الشكر.
حين ورد موسى عليه السلام ماء مدين وجد امرأتين تنتظران حتى ينصرف الرعاء، فبادر إلى مساعدتهما دون أن يطلب أجرًا، قال تعالى: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24]. فكان السقي عملًا من أعمال نبي كريم، وأعقبه الله بعده فرجًا وخيرًا كثيرًا كما تحكي بقية القصة.
ذكر القرآن سقاية الحاج في قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 19]. والآية تبيّن أن الإيمان والجهاد مقدَّمان على غيرهما، لكنها تكشف في الوقت نفسه أن سقاية الحاج كانت عملًا يتشرف به الناس ويتفاخرون به. فإذا اجتمع هذا العمل مع الإيمان والإخلاص صار قربة عظيمة يتقرب بها المؤمن إلى ربه.
جاءت السنة النبوية لتفصّل هذا الفضل بقصص ومواقف تبقى في الذاكرة، وهذه أربعة أدلة منها:
أخبر النبي ﷺ عن رجل اشتد عليه العطش فنزل بئرًا فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فنزل البئر مرة أخرى فملأ خفه ماءً فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. فقال الصحابة: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: «في كل كبد رطبة أجر» (متفق عليه). فإذا كان هذا أجر سقي حيوان، فكيف بسقي إنسان، فكيف إذا كان هذا الإنسان ضيفًا من ضيوف الرحمن؟
وفي الصحيحين أيضًا أن امرأة من بني إسرائيل رأت كلبًا يطيف ببئر قد كاد يقتله العطش، فنزعت خفها فسقته به، فغُفر لها بذلك. وهذا الحديث يبين أن عملًا يسيرًا في ظاهره قد يكون سببًا في مغفرة عظيمة إذا صادف حاجة صادقة وقلبًا رحيمًا.
جاء في حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه سأل النبي ﷺ عن أفضل الصدقة بعد وفاة أمه، فدلّه على سقي الماء، فحفر سعد بئرًا وجعلها صدقة عن أمه (رواه أبو داود والنسائي). وفي هذا دليل على مكانة السقيا بين أبواب الصدقة، وعلى أنها من أنفع ما يُهدى إلى الأموات.
لما قدم المسلمون المدينة كانت فيها بئر يُشترى ماؤها، فرغّب النبي ﷺ في شرائها وجعلها للمسلمين، فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه وجعلها سقيا عامة ينتفع بها الناس (رواه الترمذي والنسائي). فصارت صدقة يُضرب بها المثل في الصدقة الجارية وفي المبادرة إلى ما يحتاجه الناس.
قال رسول الله ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم). وقد عدّ أهل العلم سقي الماء من أظهر صور الصدقة التي يمتد نفعها، لا سيما ما كان منه دائمًا كحفر الآبار وإقامة مصادر السقيا، كما يُرجى الأجر العظيم لكل من سقى عطشانًا ولو بشربة واحدة.
ولهذا يحرص كثير من المسلمين على أن يجعلوا لأنفسهم ولوالديهم نصيبًا من هذا الباب، لأنه يجمع بين يسر البذل وعظم الأثر، ولأن الحاجة إليه لا تنقطع في أي زمان أو مكان. ويزداد فضل السقي حين يقع في الأماكن والأزمنة الفاضلة، كسقي ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث يجتمع شرف المكان وشرف الخدمة وشدة الحاجة.
كلما اشتدت الحاجة عظم أثر العطاء، وشربة الماء في يوم شديد الحر أو في زحام الطواف والسعي ليست كشربة الماء في ظل بارد. ولذلك فإن السقيا التي تصل إلى الحاج والمعتمر وهو في أمسّ الحاجة إليها من أجلّ ما يقدّمه المسلم.
بعد أن عرفت هذه الأدلة، يبقى السؤال العملي: كيف أبدأ؟ تتيح لك جمعية البر الخيرية بالطائف عبر مشروع سقيا ضيوف الرحمن أن تشارك في هذا الخير بسهولة:
ابدأ الآن عبر صفحة التبرع بسقيا ضيوف الرحمن باتباع هذه الخطوات:
نعم، عدّه أهل العلم من صور الصدقة التي يمتد نفعها، ويُرجى أجره ما دام الناس ينتفعون به.
حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه حين سأل النبي ﷺ عن أفضل الصدقة عن أمه فدلّه على سقي الماء، رواه أبو داود والنسائي.
نعم، الصدقة عن الميت مشروعة ويصله ثوابها بإذن الله، وسقي الماء من أفضل ما يُتصدق به عنه.
عبر صفحة مشروع السقيا على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف، أو بالتحويل البنكي على حساب الجمعية.
سبعة أدلة من القرآن والسنة تقول لك إن شربة الماء قد تكون سبب مغفرة، وصدقة جارية، وبرًّا بوالديك بعد رحيلهما. والخطوة الوحيدة التي تفصلك عن هذا الأجر هي أن تبدأ، فلا تؤجلها.
تبرّع الآن في مشروع سقيا ضيوف الرحمن
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول أحاديث عن سقي الماء، سقي الماء صدقة جارية اقرأ أيضًا: