الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

إطعام الطعام من أقدم صور البر وأقربها إلى القلوب، فهو يسد حاجة لا تحتمل التأجيل، ويصل أثره إلى الجائع في الحال. وقد جعلت الشريعة الصدقة بالطعام من أحب الأعمال إلى الله، ورغّبت فيها في كل وقت، غير أن لبعض الأزمنة والأحوال فضلًا يتضاعف فيه الأجر ويعظم فيه الثواب. في هذا المقال نتعرف على فضل إطعام الطعام، وأفضل الأوقات التي يُستحب فيها، وكيف تشارك في مشاريع الإطعام والإفطار مع جمعية البر الخيرية بالطائف.
جاءت النصوص الشرعية بالحث على إطعام الطعام في مواضع كثيرة، حتى جعله القرآن الكريم من صفات الأبرار الذين وعدهم الله بالجنة. قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: 8-9]. فهم يطعمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، لا يبتغون من الناس جزاء ولا ثناء، وإنما يريدون وجه الله وحده.
سأل رجل النبي ﷺ: أي الإسلام خير؟ فقال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (متفق عليه). فقدّم النبي ﷺ إطعام الطعام في جوابه، دلالة على مكانته بين أعمال البر.
وذكر الله تعالى إطعام المحتاج في سياق اقتحام العقبة، فقال: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: 14-16]. والمسغبة هي المجاعة وشدة الحاجة، وفي الآية إشارة إلى أن فضل الإطعام يعظم حين تشتد حاجة الناس إليه.
قال النبي ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (متفق عليه). فلا يستصغر المسلم شيئًا من الطعام يقدمه، فنصف تمرة قد تكون سببًا في وقايته من النار بإذن الله.
الصدقة مشروعة في كل حين، ولا يُشترط لها وقت معين، لكن العلماء ذكروا أن فضلها يتضاعف بشرف الزمان وشدة الحاجة. وفيما يلي أربعة أوقات يعظم فيها أجر إطعام الطعام:
رمضان موسم الجود والبر، وقد كان النبي ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كما ثبت في الصحيحين. ويجتمع في رمضان فضل الزمان مع فضل تفطير الصائم، فقد قال ﷺ: «من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا» (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح). ولهذا تكثر في رمضان مشاريع إفطار الصائمين، ويحرص المحسنون على المشاركة فيها.
ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ أخبر أن العمل الصالح في هذه الأيام العشر أحب إلى الله من العمل في غيرها. والصدقة بالطعام من أجلّ الأعمال الصالحة، فإطعام المحتاجين في هذه الأيام يجمع بين فضل العمل وفضل الزمان. كما يتصل بها يوم عرفة الذي يصومه كثير من المسلمين، فيكون في إفطارهم أجر مضاعف.
قال النبي ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة» (رواه مسلم). وقد استحب كثير من أهل العلم تخصيص الأيام الفاضلة بمزيد من الطاعات، ومنها الصدقة، لشرف الزمان. فإن جعلت لنفسك صدقة أسبوعية بالطعام في يوم الجمعة، كانت عادة حسنة تداوم عليها، و«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» كما في الحديث المتفق عليه.
هذا الوقت لا يرتبط بتاريخ في التقويم، بل بحال الناس. فحين تشتد الحاجة، أو تمر أسرة بضائقة، أو يقل ما في أيدي الناس، يصبح الإطعام أعظم أجرًا، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾. فقد تكون الوجبة في يوم عادي عند أسرة محتاجة أثمن من ولائم كثيرة في أيام الرخاء.
تتعدد صور إطعام الطعام، وكلها داخلة في هذا الفضل بإذن الله. ومن أبرزها:
وتختلف المشاريع المتاحة بحسب الموسم وحاجة المستفيدين، ويمكنك التعرف على تفاصيل كل مشروع من صفحته على منصة التبرع.
لإطعام الطعام آداب تكمل أجره وتحفظ كرامة من يُطعَم، ومن أهمها:
إذا لم يكن بوسعك أن تصل بنفسك إلى المحتاجين، فإن التبرع عبر جهة خيرية موثوقة يوصل صدقتك إليهم وفق آلية منظمة. وتتيح جمعية البر الخيرية بالطائف مشاريع للإطعام والإفطار يمكنك المشاركة فيها بخطوات بسيطة:
ابدأ الآن عبر صفحة التبرع عبر منصة جمعية البر باتباع هذه الخطوات:
الصدقة بالطعام فاضلة في كل وقت، ويعظم أجرها في رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة ويوم الجمعة، وفي أوقات شدة الحاجة.
كلاهما من أبواب الخير، والأفضل منهما ما كان أنفع للمحتاج وأسد لحاجته في وقته. والإطعام يتميز بأنه يسد حاجة عاجلة لا تحتمل التأخير.
القول المشهور عند أهل العلم أن الصدقة عن الميت يصل ثوابها إليه، ومنها الصدقة بالطعام، لحديث الرجل الذي سأل عن الصدقة عن أمه فقال له النبي ﷺ: «نعم» (متفق عليه).
نعم، يمكنك المشاركة بما تستطيع بحسب الخيارات المتاحة في صفحة المشروع، فلا تحقرن من المعروف شيئًا.
نعم، يجوز أن تشترك مع أهلك أو زملائك في التبرع بوجبات الإطعام، ويرجى لكل مشارك أجر ما بذل ونوى، وهي طريقة جميلة لتعويد الأبناء على البذل.
الصدقة بالطعام عمل يسير في يدك، عظيم في ميزانك، وقد يكون سببًا في أن تنام أسرة شبعانة بعد يوم طويل. اجعل لك نصيبًا من هذا الخير، واغتنم كل موسم فاضل، ولا تؤجل ما تستطيعه اليوم إلى الغد.
تبرّع الآن في مشروع إفطار صائم وإطعام المحتاجين
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول إطعام الطعام، فضل إطعام المسكين، صدقة الطعام اقرأ أيضًا: