الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

قد تمر بالأسرة ضائقة لم تحسب لها حسابًا: مرض مفاجئ، أو فقدان عمل، أو التزام تراكم حتى صار دَينًا ثقيلًا لا يجد صاحبه سبيلًا إلى سداده. وهنا يأتي باب تفريج كربة المكروبين واحدًا من أعظم أبواب الخير التي يفتحها الله لعباده، إذ يحوّل المتبرع من مجرد مشاهد لمعاناة غيره إلى سبب في رفعها. وفي جمعية البر الخيرية بالطائف نتيح لك أن تكون هذا السبب، وأن تشارك في سداد ديون المعسرين ومساعدة الغارمين الذين أثقلتهم الالتزامات.
الكربة هي الهمّ الذي يضيق به الصدر ويشتد على النفس، والدَّين من أثقل الهموم التي يحملها الإنسان؛ فهو يلاحقه في نهاره ويؤرقه في ليله، ويمتد أثره إلى أسرته كلها. فرب أسرة متعثرة قد يعيش قلقًا دائمًا من المطالبات، وقد يحرم أبناءه من أبسط احتياجاتهم ليجمع ما يسد به جزءًا من دينه، دون أن يقترب من النهاية.
وتفريج الكربة لا يعني فقط دفع مبلغ مالي، بل يعني إعادة الطمأنينة إلى بيت كامل، ورفع الحرج عن رجل أو امرأة لم يقصّرا، وإنما ضاقت بهما الأسباب. ولهذا جعل الإسلام لهذا العمل منزلة رفيعة، ورتّب عليه أجرًا عظيمًا.
الغارم في اصطلاح أهل العلم هو من تحمّل دينًا في غير معصية ثم عجز عن سداده. وقد ذكرهم الله تعالى ضمن مصارف الزكاة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]. وفي هذا دلالة واضحة على أن مساعدة الغارمين حق ثابت في مال المسلمين، وليست مجرد عمل تطوعي عابر.
قال النبي ﷺ: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة» (رواه مسلم). فالجزاء من جنس العمل، ومن رفع الضيق عن أخيه في الدنيا رفع الله عنه ضيقًا أعظم في يوم يحتاج فيه كل إنسان إلى رحمة ربه.
وفي الحديث نفسه قال ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (رواه مسلم). فكل من أعان أسرة متعثرة على قضاء دينها، فهو في معية الله وعونه ما دام في عون أخيه.
وقال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]. فإذا كان الإنظار مأمورًا به والتصدق على المعسر خيرًا لصاحب الدين نفسه، فإن مشاركة غيره في رفع هذا العسر من أوسع أبواب البر.
قد يتردد كثير من المحسنين في مساعدة الغارمين لأنهم لا يعرفون كيف يتحققون من حاجة المدين، أو لا يملكون الوقت لمتابعة حالته. ولهذا كان التبرع عبر جهة خيرية رسمية هو الطريق الأيسر والأوثق، لأن الجمعية تتولى دراسة الحالات وفق إجراءاتها المعتمدة.
حين يُرفع الدين عن رب أسرة، فإن الأثر لا يتوقف عنده وحده. يعود الأب إلى عمله وهو أكثر هدوءًا وتركيزًا، وتعود الأم إلى تدبير بيتها دون خوف من المجهول، ويكبر الأبناء في بيت أقل توترًا وأكثر أمانًا. وتتسع دائرة الأثر لتشمل المجتمع، فتقوى روابط التكافل، ويشعر المحتاج أن حوله إخوة لا يتركونه وحيدًا في ضيقه.
وقد شبّه النبي ﷺ المؤمنين في تراحمهم بالجسد الواحد، فقال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (رواه مسلم). وسداد ديون المعسرين صورة عملية من هذا التداعي الذي يحفظ للمجتمع تماسكه.
الغارمون من مصارف الزكاة المذكورة في القرآن الكريم، والقول المشهور عند أهل العلم جواز دفع الزكاة لمن عجز عن سداد دين لزمه في غير معصية. ويُستحسن سؤال أهل العلم عن حالتك الخاصة قبل إخراجها.
نعم، يمكنك المشاركة بالمبلغ الذي تختاره بحسب الخيارات المتاحة في صفحة المشروع، وتجتمع المساهمات لتصنع فرقًا حقيقيًّا في حياة الأسر.
الصدقة العامة تشمل أبواب الخير كلها، أما تفريج الكربة فيُخصص لرفع ضيق محدد كالدين المتراكم الذي عجزت الأسرة عن سداده، وله فضل خاص ورد في السنة.
نعم، يمكنك أن تنوي التبرع عن والديك أو عن أي شخص تحبه، حيًّا كان أو ميتًا، رجاء أن يصله الأجر بإذن الله.
يمكنك المشاركة في تفريج كربة في دقائق من خلال صفحة تفريج كربة أسرة متعثرة على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف الرسمية:
ربما لا تعرف الأسرة التي ستساعدها، ولن تعرف هي اسمك، لكن الله يعلم ما قدمت. اجعل لك سهمًا في سداد ديون المعسرين، وكن من الذين قال فيهم النبي ﷺ إن الله ييسر عليهم في الدنيا والآخرة. تبرعك اليوم قد يكون المفتاح الذي تنتظره أسرة لتبدأ صفحة جديدة بلا قيود.
تبرّع الآن في مشروع تفريج كربة
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول سداد ديون المعسرين، مساعدة الغارمين، فك كربة اقرأ أيضًا: