الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

حين تضغط زر التبرع في مشروع السقيا، قد تتساءل: ماذا يحدث بعد ذلك؟ وكيف تتحول هذه الخطوة البسيطة إلى عبوة ماء باردة في يد حاج أنهكه الحر؟ في هذا المقال نأخذك في رحلة سقيا الماء في الحرم ومحيطه، من لحظة تبرعك إلى أن تصل العبوة إلى ضيف الرحمن، ونتعرف على مكانة السقاية في تاريخ مكة المكرمة، وعلى ماء زمزم المبارك، وعلى الطريقة التي تعمل بها جمعية البر الخيرية بالطائف في مشروع سقيا ضيوف الرحمن.
ارتبطت السقاية بمكة المكرمة منذ القدم، فكانت سقاية الحاج من المناصب التي يتشرف بها أهلها ويتوارثونها، وقد ذكرها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 19]. والآية تقدّم الإيمان على كل عمل، لكنها تكشف أن سقاية الحاج كانت عملًا عظيم القدر في نفوس الناس.
وفي الإسلام بقيت للسقاية مكانتها، فقد ثبت في الصحيحين أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له. وفي هذا دليل على عناية النبي ﷺ بهذه الخدمة، حتى رخّص لمن يقوم بها فيما لم يرخص فيه لغيره.
يقضي الحجاج والمعتمرون ساعات طويلة في الطواف والسعي والصلاة والتنقل بين المشاعر، وكثير منهم من كبار السن أو ممن لم يعتادوا حرارة الأجواء في مكة المكرمة. ومع شدة الحر وكثرة الزحام تصبح الحاجة إلى الماء البارد ملحّة، وقد تكون العبوة الواحدة في تلك اللحظة سببًا في أن يستعيد الحاج نشاطه ويكمل نسكه بطمأنينة.
لا يمكن الحديث عن السقيا في الحرم دون ذكر ماء زمزم، الماء المبارك الذي ينبع في جوار الكعبة المشرفة. وقد قال النبي ﷺ عن زمزم: «إنها مباركة، إنها طعام طُعم» (رواه مسلم). ويحرص الحجاج والمعتمرون على الشرب منه والتزود به، ويتولى توفيره داخل المسجد الحرام الجهات الرسمية المختصة بشؤون الحرمين الشريفين.
أما مشاريع السقيا الخيرية فتأتي مكمّلة لهذه الجهود، فتخدم ضيوف الرحمن في الأماكن والأوقات التي يحتاجون فيها إلى الماء خارج نطاق ما توفره الجهات الرسمية، كالطرقات المؤدية إلى الحرم، والمشاعر المقدسة، وأماكن تجمع الحجاج، وذلك بحسب خطة التوزيع المعتمدة في كل مشروع والأنظمة المعمول بها.
تزداد الحاجة إلى الماء في أيام الحج حين ينتقل الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة، في أجواء غالبًا ما تكون حارة ومزدحمة. وفي هذه الأيام المباركة يكون لكل عبوة ماء أثر مضاعف، لأنها تصل إلى حاج في أشد لحظات حاجته، وفي أعظم أيام السنة.
يمر توزيع الماء على الحجاج والمعتمرين عبر مراحل متتابعة، تبدأ من نقرة على زر التبرع وتنتهي بابتسامة ضيف من ضيوف الرحمن. وإليك صورة مبسطة لهذه الرحلة:
تدخل إلى صفحة مشروع سقيا ضيوف الرحمن على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف، وتختار قيمة تبرعك بحسب الخيارات المتاحة في صفحة المشروع، ثم تكمل الدفع الإلكتروني بأمان.
تُجمع تبرعات المحسنين في المشروع، ثم تتولى الجمعية تأمين عبوات المياه اللازمة وفق احتياج المشروع وخطته، بحيث تتحول مساهمات المتبرعين، صغيرها وكبيرها، إلى كميات قادرة على خدمة أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن.
تُجهَّز العبوات وتُنقل إلى مواقع التوزيع المحددة في خطة المشروع، مع مراعاة توقيت المواسم وأوقات الذروة التي يشتد فيها الاحتياج.
تصل العبوات أخيرًا إلى أيدي الحجاج والمعتمرين بحسب خطة التوزيع المعتمدة في المشروع، فيرتوي بها العطشان، ويرفع يديه داعيًا لمن سقاه، وأنت لا تعلم أنك المقصود بدعائه.
قد يظن بعض المتبرعين أن مساهمتهم الصغيرة لا تكفي لشيء، لكن قوة مشاريع السقيا في أنها تجمع مساهمات المحسنين جميعًا في وعاء واحد، فيتحول القليل إلى كثير، ويصبح بالإمكان تأمين كميات كبيرة من المياه وتنظيم توزيعها في المواسم المزدحمة. وهذا من التعاون على البر الذي أمر الله به في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2]. فلا تحقرن مساهمتك، فهي لبنة في بناء خير كبير يشترك فيه الجميع.
من الطبيعي أن يحرص المتبرع على أن تصل صدقته إلى مستحقيها، ولذلك ننصحك بأمور تطمئنك عند التبرع بأي مشروع خيري:
ثم بعد ذلك أخلص نيتك وفوّض أمرك إلى الله، فقد قال سبحانه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20]. فما دمت قد أديت ما عليك من تحرٍّ واختيار للجهة الموثوقة، فأجرك ثابت عند الله بإذنه.
تذكّر أن النبي ﷺ قال: «في كل كبد رطبة أجر» (متفق عليه). فإذا كان في سقي الحيوان أجر، فكيف بسقي ضيف من ضيوف الرحمن جاء ملبيًا نداء ربه في أطهر بقاع الأرض؟
توفير ماء زمزم داخل المسجد الحرام تتولاه الجهات الرسمية المختصة، أما مشروع السقيا في الجمعية فيخدم ضيوف الرحمن بحسب خطة التوزيع المعتمدة في المشروع.
تزداد في موسم الحج وشهر رمضان وأوقات اشتداد الحر والزحام، لكن الحاجة قائمة طوال العام مع توافد المعتمرين.
نعم، يمكنك التبرع بنية الصدقة عن والديك أو أي شخص تحبه، حيًّا كان أو ميتًا.
عبر صفحة المشروع على منصة التبرع الرسمية لجمعية البر الخيرية بالطائف، أو بالتحويل البنكي على حساب الجمعية.
يمكنك المشاركة في سقيا الماء في الحرم في دقائق من خلال صفحة التبرع بسقيا ضيوف الرحمن على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف الرسمية:
كل عبوة تصل إلى حاج بدأت رحلتها بنية صادقة من متبرع مثلك. اجعل لك سهمًا في هذه الرحلة المباركة، وكن سببًا في أن يرتوي ضيف من ضيوف الرحمن في أشد لحظات عطشه.
وإن لم يُكتب لك أن تكون في مكة المكرمة هذا العام، فإن سقياك تستطيع أن تسبقك إليها، فتشارك الحجاج والمعتمرين خدمتهم وأنت في بيتك، ويُرجى أن يُكتب لك أجر من أعان ضيوف الرحمن على أداء نسكهم. بادر اليوم ولا تؤجل، فالموسم لا ينتظر، والحاجة تتجدد كل يوم.
تبرّع الآن في مشروع سقيا ضيوف الرحمن
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول توزيع الماء على الحجاج، مياه زمزم والمعتمرين، سقيا الحرم اقرأ أيضًا: