الطائف - شهار - حي أم العراد
0557000983

الزكاة ركن من أركان الإسلام، وفريضة مالية تطهّر المال وتزكّي النفس وتسدّ حاجة المحتاج. ولأن الزكاة حق معلوم لأصحابه، لم يتركها الله تعالى لاجتهاد الناس في تحديد من يستحقها، بل بيّن مصارف الزكاة في آية واحدة من كتابه الكريم. وفي هذا المقال نتعرف على الأصناف الثمانية الذين تُعطى لهم الزكاة، ومعنى كل صنف منهم، وكيف تتأكد أن زكاتك تصل إلى مستحقيها عبر جمعية البر الخيرية بالطائف.
مصارف الزكاة هي الجهات والأصناف التي حددها الشرع لتُصرف فيها أموال الزكاة، ولا يجوز صرفها في غيرها. وقد جمعها الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وقد بدأت الآية بكلمة «إنما» التي تفيد الحصر، أي أن الزكاة محصورة في هذه الأصناف المذكورة. وختمت الآية بقوله تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، تأكيدًا على أن هذا التقسيم فرض من الله العليم بحاجات عباده، الحكيم في توزيع الحقوق بينهم.
ومن هنا تظهر أهمية معرفة مستحقي الزكاة قبل إخراجها؛ فالمزكي مطالب بأن يضع زكاته في موضعها الصحيح، لا أن يعطيها لأي شخص يسأل دون تحرٍّ.
فيما يلي شرح مبسط لكل صنف من الأصناف الثمانية، وفق ما هو مشهور عند أهل العلم.
الفقير هو من لا يجد ما يكفيه لحاجاته الأساسية من طعام وشراب ومسكن وكسوة، أو يجد شيئًا قليلًا لا يقترب من كفايته. وهو أول صنف ذكرته الآية، وفي ذلك إشارة إلى شدة حاجته وتقديمه على غيره.
المسكين قريب من الفقير، والمشهور عند كثير من العلماء أنه من يجد بعض كفايته لكنه لا يجد تمامها. فقد يكون له دخل أو عمل، لكنه لا يكفي لسد حاجاته وحاجات من يعولهم. وكثير من الأسر المتعففة تدخل في هذا الصنف، فهي لا تسأل الناس إلحافًا رغم حاجتها.
وهم الذين يكلّفهم ولي الأمر بجمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، فيُعطون من الزكاة مقابل عملهم ولو كانوا أغنياء، لأنهم يأخذون أجرة جهدهم في خدمة هذه الفريضة.
وهم من يُرجى بإعطائهم تأليف قلوبهم على الإسلام، أو تثبيت إيمان من دخل فيه حديثًا، أو دفع شرٍّ عن المسلمين. وتقدير هذا الصنف يرجع في الغالب إلى ولي الأمر وأهل الاختصاص.
ويُقصد به تحرير الرقيق وإعانة المكاتَب على أداء ما عليه لينال حريته، ويدخل فيه عند كثير من العلماء فكاك الأسير المسلم. وهذا الصنف يدل على عناية الإسلام بكرامة الإنسان وحريته.
الغارم هو من تحمّل دينًا ولا يستطيع سداده، سواء استدان لحاجة نفسه وأهله في أمر مباح، أو تحمّل دينًا لإصلاح ذات البين بين الناس. وكم من أسرة أثقلتها الديون حتى صارت عاجزة عن تلبية احتياجاتها اليومية.
المشهور عند جمهور العلماء أن المراد به الجهاد في سبيل الله وما يتعلق به، ولبعض أهل العلم توسع في معناه. ولذلك يحسن الرجوع إلى أهل العلم عند السؤال عن تفاصيل هذا المصرف.
ابن السبيل هو المسافر الذي انقطعت به الطريق ونفدت نفقته، فيُعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، حتى لو كان غنيًّا في بلده، لأنه في حال سفره محتاج.
معرفة لمن تعطى الزكاة ليست معلومة فقهية نظرية فقط، بل لها أثر مباشر في صحة أداء الفريضة. فإذا أُعطيت الزكاة لغير مستحقها مع إمكان التحري، فقد لا تقع موقعها الصحيح. ولهذا ينبغي للمزكي أن يحرص على ما يلي:
وقد بيّن النبي ﷺ مقصد الزكاة حين بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن، فأخبره أن الله افترض على الناس صدقة في أموالهم، «تؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم» (متفق عليه). فالزكاة جسر يصل بين الغني والفقير، ويحفظ تماسك المجتمع.
وفي حالات كثيرة تكون للمزكي ظروف خاصة، كأن يسأل عن قريب محتاج أو مدين، فهنا يحسن أن يسأل أهل العلم عن حالته بعينها، ليطمئن إلى أن زكاته أصابت موضعها.
ومن الحكمة كذلك أن يتذكر المزكي أن الزكاة ليست منّة على الفقير، بل هي حقه الذي جعله الله في مال الغني. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]. فإذا استحضر المسلم هذا المعنى أخرج زكاته بنفس طيبة، وحرص على أن تصل إلى أحوج الناس إليها، دون أن يتبعها منًّا أو أذى، ودون أن يؤخرها عن وقتها.
قد يصعب على المزكي أن يتحرى بنفسه عن أحوال الأسر المحتاجة، خاصة إذا لم تكن له صلة مباشرة بها. وهنا يأتي دور الجمعيات الخيرية المرخصة التي تعمل على دراسة الحالات والتحقق من استحقاقها قبل صرف المساعدات لها.
ومن خلال جمعية البر الخيرية بالطائف يمكنك إخراج زكاتك عبر منصة التبرع الرسمية للجمعية، لتُصرف في الأسر المستحقة وفق الضوابط الشرعية. ومن مزايا إخراج الزكاة عبر الجمعية:
مصارف الزكاة ثمانية، ذكرها الله تعالى في سورة التوبة الآية 60، وهي: الفقراء، والمساكين، والعاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل.
المشهور عند جمهور العلماء أنه يجوز صرف الزكاة في صنف واحد أو أكثر من هذه الأصناف، ولا يلزم استيعابها جميعًا. وللحالات الخاصة يُرجع إلى أهل العلم.
يجوز في الجملة إعطاؤها للأقارب المحتاجين الذين لا تجب نفقتهم على المزكي، كالإخوة والأعمام في حالات كثيرة، ويُستحسن سؤال أهل العلم عن الحالة المحددة.
نعم، يمكن توكيل جمعية خيرية مرخصة بإيصال الزكاة إلى مستحقيها، وهو ما توفره جمعية البر الخيرية بالطائف عبر منصتها الرسمية.
يمكنك المشاركة في مصارف الزكاة في دقائق من خلال صفحة إخراج الزكاة إلكترونيًا على منصة جمعية البر الخيرية بالطائف الرسمية:
الزكاة أمانة في عنقك، وأداؤها في موضعها الصحيح طمأنينة لقلبك وبركة في مالك. اجعل زكاتك هذا العام سببًا في سد حاجة أسرة فقيرة، أو تفريج كربة مدين، أو إعانة محتاج على أعباء الحياة، عبر جمعية البر الخيرية بالطائف.
يمكنك أيضًا التبرع بالتحويل البنكي على حساب الجمعية في مصرف الراجحي: SA7780000112608010149917، أو التواصل معنا عبر واتساب على الرقم +966 55 727 1283.
لمزيد من التفاصيل حول لمن تعطى الزكاة، مستحقي الزكاة، الأصناف الثمانية اقرأ أيضًا: