زكاة المال ليست نقصًا من مالك… بل طهارة له، وبركة فيه، وأداءٌ لحقٍ جعله الله في مالك للمحتاجين.
قال تعالى:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾
[التوبة: 103]
حين تؤدي زكاتك، فأنت لا تخرج مالًا فحسب؛ بل قد تكون سببًا في إطعام أسرة، وسداد دين متعثر، وعلاج مريض، وستر محتاج، وتفريج كربةٍ أثقلت صاحبها.
وقد يكون المال الذي تخرجه قليلًا في نظرك، لكنه عند أسرةٍ محتاجة قد يعني طعام أيام، أو دواءً ضروريًا، أو إيجارًا يحفظ لهم بيتهم، أو بدايةً جديدة بعد ضيق.
والزكاة قبل أن تصل إلى المحتاج، تعود آثارها على صاحبها؛ فهي طهارة للنفس من الشح، وتزكية للمال، وطاعة لله، وبابٌ من أبواب الأجر والإحسان.
قال تعالى:
﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ﴾
[البقرة: 272]
لذلك لا تنظر إلى الزكاة على أنها مالٌ خرج منك…
انظر إليها كحقٍ أديته، وعبادةٍ تقربت بها إلى الله، وأثرٍ تركته في حياة إنسان محتاج.
صياغة قوية للمتجر
في مالك حقٌ ينتظره مستحق.
أدِّ زكاتك، وطهّر بها مالك، وكن سببًا في سد حاجة محتاج وتفريج كربة أسرة.
احسب زكاتك… وأدِّ ما وجب عليك.